تعلمت من الألم … أن أكون ..أو لا أكون

تعلمت من الألم
0 232

تعلمت من الألم … أن أكون ..أو لا أكون

لكل قلب منا آلامه التي لايعلمها غيرنا فهناك آلام مهما حاولنا نسيانها لم نستطع حتى أن نوصف مشاعرنا حينذاك…

هذه هي الحياة تارة حزن وتارة فرح، ولكن هنا توقفت ملياً أفكر لماذا منّا من يستسلم ويصبح هشاً ! ومنّا من يقف صلباً قوياً متحدياً آلامه متناسيها؟!!!

بالطبع كل منّا مرت عليه أيام سعادة ، فالحياة فيها المرٌ والحلو. ولكن الشخص ذات الإرادة القوية هو من يجعل من سقوطه بداية جديدة لحلم جديد وطموح أكبر ،لا أُنكر أنه يضعف يبكي يتألم ، ولكنه من هذا الألم يتعلم ولا يكرر أخطاؤه فيكون إنسان جديد ، إنسان تعلم من الألم كيف يصنع الأمل .
وهنا أتذكر قول مصطفي محمود :

تعلمت من الألم
تعلمت من الألم

الحكيم هو من أدرك أن كل ما يصيبه داخل في المشيئة الإلهية ومعلوم لها , فأراح نفسه من البكاء على ما فات والقلق على ما هو آت. ولكني أردت أتحدث عن الشخص المستسلم لآلامه ، أريد أهمس له مستشهدة ً بقول الرائع مصطفى محمود :  إن كل ذرة في الكون تشير بإصبعها إلى رحمة الرحيم .. حتى الألم لم يخلقه الله لنا عبثاً وإنما هو مؤشر وبوصلة تشير إلى مكان الداء وتلفت النظر إليه.

وبقول مالكوم إكس :
الخيبة الأولى موجعة أما البقية فهي دروس تقوية .

أتسائل هنا ما الفرق بين هذين الشخصين؟!!!
الأول يضعف ويبكي ولكنه يقرر أن يتحدي الصعاب ويكمل الطريق ومهما كانت القيود يتكيف مع الظروف محاولاً تغيرها فينجح ويصنع من ألمه طريقاً جديداً للنجاح ، أما الثاني يضعف ويبكي ويترك نفسه للأحزان تحطمه ، فيصبح هشاً تائهاً وتضيع أحلامه ويستسلم ويصبح سلبياً فيفقد قيمته في نظر نفسه والآخرين .
فلماذا هذا الضعف والهوان ؟!!!

لا أنكر أبداً أننا نقابل من يريد كسرنا ، من يريد تحطيم أحلامنا ، ولكن بيدنا نحن فقط نستطيع ردع هؤلاء أصحاب النفوس المريضة . قال تعالي 😞 إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد:11]
فالله أعطانا عقولًا، وأعطانا أدوات، وأعطانا أسبابًا لنتحكم فيما نريد من جلب خير أو دفع شر.

بإرادتنا فقط سنغير حياتنا للأفضل ، وسنخرج من بحور الأحزان إلي عالم جديد ، عالم يُشعرنا بقيمتنا الحقيقية، عالم نجد فيه أنفسنا ونحقق أحلامنا وطموحتنا .لكل من ترك الأحزان تحطمه أين أنت من نفسك ؟! أين أنت من الله ؟!
ألم تقرأ في كتابه العزيز :  قوله تعالى:

(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاّ بُشْرَىَ وَلِتَطْمَئِنّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النّصْرُ إِلاّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * ){ الأنفال}

وقوله :(هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَاناً مّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلّهِ جُنُودُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً } وقوله (الّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنّ الْقُلُوبُ)

وقوله (إِنّ الّذِينَ قَالُواْ رَبّنَا اللّهُ ثُمّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنّةِ الّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)

كم تريح قلبي هذه الآيات وتُشعرني بالطمأنينة ،وبالطبع تريح من قرأها .أهمس من قلبي همسة إلي قلب كل مهموم وحزين : (لاتترك أحلامك تائهة في جوف الأحزان كن قوياً بالله ، قاوم حارب عافر بكل ما أوتيت من قوة ، وتعلم من الألم كيف تكون ..
تكون أنت كما تمنيت )

أنتهت همستي …
دمتم بخير
بقلم : ✍ أ- مروه مصطفي

Facebook Comments Box
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x