علمني الكتاب.. مفتاح السعادة

0 19

ليس منا من لا يبحث عن السعادة علي اختلاف تعريفاتها من شخص لأخر ومفهومها في عقلية كل باحث. لكن ماذا إن وصلت إلي بغيتك: إلي مدينة السعادة” وأنت لا تملك مفتاح الدخول؟ أو تملكه ولا علم لك بكيفية استخدامه؟

كنت أتساءل بيني وبين نفسي عن كل تلك الأمور ومثلها بعد أن انتهيت من قراءة “مفتاح السعادة” للكاتب الأرجنتيني “خورخي بوكاي“،  الذي ذهب إلي أن مفتاح السعادة مخبأ في قلب كل إنسان.

لأن السعادة داخلنا وليست في الخارج الذي أعيانا التعب في سبر أغواره والبحث فيه. ولهذا لا يتفق اثنان علي شكل معين أو هيئة محددة للإنسان السعيد. قد يكون فقيراً معدماً ولكنه سعيد، أو ثرياً سعيداً، قد يكون صغير السن أو كبير، قد يكون أسمر أو أبيض أو أحمر، لأن الظاهر لا علاقة له في الغالب بما يدور في باطننا، فالمظاهر خداعة باتفاق.

تذكرت مقولة أعجبتني لأحد الأئمة الربانيين: “ماذا يفعل أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري؛ أينما ذهبت فهي معي لا تفارقني، إنَّ حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.

الجنة والسعادة بداخلنا، وأغلبنا لا يعرف ذلك. أو قد نعرف ولا نقنع، أو نقنع ولا نعايش تلك الحالة الروحانية التي وصل إليها صاحبنا.

كثير من الناس يجد السعادة في امتلاك الأشياء، إن كنت من هؤلاء فالكون كله ملكٌ لك وأنت لا تدري. هو ملك لك ولي ولنا جميعاً. فاعلم أن هذا الكون كله مسخر من أجلك وأنك خليفة الله في هذه الأرض. خلقك الله في أحسن تقويم، وكرمك علي بقية خلقه، وأسجد الملائكة لأبيك آدم عليه السلام، وأخلفك مثلما استخلفك في الأرض، وسخر لك كل ما فيها وما فوقها وما تحتها من ملكوت. فهل هناك من هو أولي بأن يكون سعيداً بالفطرة مثل بني آدم؟!

السعادة والكون من حولنا
السعادة والكون من حولنا

اخرج إلي الهواء الطلق.. استنشق عبق الزهور واستمتع بحرارة الشمس والنسمة الناعمة. اضرب بقدمك الأرض وارفع رأسك إلي السماء فأنت نقطة مركزية والكل من حولك يدور في فلكٍ..

Facebook Comments Box
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x